القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
83
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ان تلك النسبة غيره * وقد يكون لا هو ولا غيره كالعليم والقدير مما يدل على صفة حقيقية قائمة بذاته * ( وذهب ) ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم فهو المسمى بعينه فقولك اللّه قول دال على اسم هو المسمى * وكذا قولك عالم وخالق فإنه يدل على الرب الموصوف بكونه عالما وخالقا * واما التسمية فغير الاسم والمسمى بالاتفاق لان التسمية هي وضع الاسم للمعنى * نعم قدير ادبها ذكر الشيء باسمه كما يقال سمى زيدا ولم يسم عمرا * اى ذكر زيدا باسمه ولم يذكر عمرا باسمه * وذهب أبو نصر بن أيوب إلى أن لفظ الاسم مشترك بين التسمية والمسمى فيطلق على كل منهما ويفهم المقصود بحسب القرائن يعنى ان لفظ الاسم قد يطلق ويراد به لفظ المسمى * وقد يطلق ويراد به لفظ التسمية لا انه يطلق على التسمية بمعنى تخصيص اللفظ للمعنى الذي هو فعل الواضع وكلا الاطلاقين واقع ثابت في الاستعمال * ( ثم اعلم ) ان الأحق ان يقال إن الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمى ما وضع ذلك اللفظ بإزائه فنقول الاسم قد يكون غير المسمى فان لفظ الجدار مغاير لحقيقة الجدار * وقد يكون عينه فان لفظ الاسم اسم للفظ الدال على المعنى المجرد عن الزمان ومن جملة تلك الالفاظ لفظ الاسم فيكون لفظ الاسم اسما لنفسه واتحد هاهنا الاسم والمسمى كذا في شرح المواقف * ( اسم الجنس ) اعلم أن الاسم على أربعة أنواع ( جنس ) و ( اسم جنس ) و ( علم جنس ) و ( نكرة ) ( اما الجنس ) فهو الّذي يصح اطلاقه على القليل والكثير كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر * ( واسم الجنس ) كالانسان * ( وعلم الجنس ) كأسامة * والنكرة كرجل * ( فان قيل ) ما الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس مع أنهما موضوعان للماهية من حيث هي هي * ( قلنا )